نزيه حماد
400
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
الشرعي ، والثاني معناه العرفي . والثالث : للمالكية والحنابلة والشافعية ، وهو : « ما له قيمة مالية في العادة » . وعلى ذلك قال الخطيب الشربيني : « المتقوّم : ما له قيمة ، ليحسن بذل المال في مقابلته . فإن لم يكن له قيمة ، إمّا لحرمته ، أو لخسته ، أو لقلّته ، يكن بذل المال في مقابلته سفها وتبذيرا » . والرابع : للشافعية أيضا ، وهو : « ما لا يوجد له مثل في السوق ، أو يوجد ولكن مع التفاوت المعتدّ به في القيمة » . وهذا هو نفس معنى « القيمي » من الأموال ، الذي هو قسيم « المثلي » في اصطلاح الحنفية والحنابلة . وعلى ذلك جاء في « الأشباه والنظائر » لابن السبكي : « قاعدة : المثلي مضمون بمثله ، والمتقوّم بالقيمة » . * ( المصباح 2 / 629 ، المطلع ص 403 ، منحة الخالق على البحر الرائق 5 / 277 ، تبيين الحقائق 5 / 235 ، المبسوط 2 / 211 ، 13 / 25 ، ردّ المحتار 4 / 3 ، درر الحكام 1 / 101 ، الذخيرة للقرافي 5 / 400 ، الرصاع على حدود ابن عرفة 2 / 651 ، المبدع 5 / 73 ، أسنى المطالب وحاشية الرملي عليه 2 / 406 ، الأشباه والنظائر لابن السبكي 1 / 303 ، مغني المحتاج 2 / 313 ، 335 ، قليوبي وعميرة 2 / 334 ، 3 / 69 ، تحفة المحتاج 5 / 286 ، 6 / 16 ، 130 ، روضة الطالبين 4 / 276 ، 5 / 18 ، م 399 من مرشد الحيران ، م 146 ، 1119 من المجلة العدلية ، م 194 ، 597 من مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية ، مطالب أولي النهى 3 / 608 ، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية ص 368 ، النجم الوهّاج في شرح المنهاج للدميري 4 / 472 ) . * متموّل التّموّل في اللّغة : يعني : اتّخاذ المال . ومنه : تموّل الرجل ؛ إذا صار ذا مال . وتموّل الشيء ؛ إذا اتّخذه مالا وقنية لنفسه . ويطلق لفظ « المتموّل » في الاصطلاح الفقهي على « ما فيه منفعة مقصودة ، وله قيمة مالية في عرف الناس » . قال الفيومي : « وقول الفقهاء : ما يتموّل ؛ أي ما يعدّ مالا في العرف » . وحكى السيوطي في « الأشباه والنظائر » أنّ للمتموّل ضابطين : أحدهما : أنّ كلّ ما يقدّر له أثر في النفع ، فهو متموّل ، وكلّ ما لا يظهر له أثر في الانتفاع ، فهو لقلّته خارج عما يتموّل . والثاني : أنّ المتموّل هو الذي تعرض له قيمة عند غلاء الأسعار ، والخارج عن التموّل هو الذي لا يعرض له ذلك . وقال ابن عابدين في معرض تعريفه للمال عند الحنفية : « المالية تثبت بتموّل الناس كافة أو بعضهم ، والتقوّم يثبت بها وبإباحة الانتفاع بها شرعا ، فما يباح بلا